الشيخ محمد الدسوقي
144
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
والهريسة والإطرية إذا حلف لا آكل خبزا . قوله : ( وديكة ) هي ذكور الدجاج والدجاجة هي إناث الدجاج قوله : ( اختصاص الغنم بالضأن ) أي وحينئذ إذا حلف لا آكل غنما إنما يحنث بأكل الضأن لا بأكل المعز . قوله : ( وحنث بسمن ) أي انه إذا حلف لا يأكل سمنا فأكله مستهلكا في سويق فإنه يحنث إلا أن ينويه خالصا وسواء وجد طعمه أم لا ، قال في المدونة : وإن حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا اه . ولابن ميسر : لا يحنث إذا لم يجد طعمه . قوله : ( لأنه يمكن استخلاصه بالماء الحار ) أي فإن انتفى ذلك التعليل بأن لا يمكن استخلاصه بالماء الحار من السويق فلا حنث . قوله : ( لأنه لا يؤكل إلا كذلك ) يؤخذ منه إذا انتفى هذا التعليل بأن كان الزعفران يؤكل في غير الطعام فإنه لا يحنث بأكله مستهلكا في الطعام . قوله : ( لا بكحل طبخ ) أي طرح في الطبيخ وأما بأكله موضوعا فوق الطعام فإنه يحنث لان شأن الخل أن لا يؤكل إلا في طعام ولذا قال بعضهم : إن كلام المصنف ضعيف والمعتمد أنه يحنث ومع ضعفه هو مقيد بما إذا لم يعين ، وأما إذا عين بأن قال : لا آكل هذا الخل فإنه يحنث بأكله ولو استهلك في طعام قولا واحدا كذا قرر شيخنا العدوي ، ودخل بالكاف ماء الورد والزهر وماء الليمون وماء النارنج ، وأما ذاتها فيحنث بها ولو طبخت لبقاء عينها فهي أحرى من السمن والزعفران ، ولا يدخل بالكاف العسل إذا طبخ في طعام لنقل ابن عرفة الحنث فيه عن سحنون . قوله : ( المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا ) أي لأنه حلف على فعلها وهي مختارة فيه وإن كان مكرها . وقوله : المعتمد أي خلافا لظاهر المصنف ، وأجاب بعضهم عنه بأن مفهوم وباسترخاء لها فيه تفصيل وهو عدم الحنث في الأولى والحنث في الثانية . قوله : ( وبفرار غريمه ) لا يقال : الفرار إكراه وهذه الصيغة صيغة بر لأنا نقول : لا نسلم أن الفرار إكراه سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة صيغة بر بل صيغة حنث لان المعنى لألزمنك انظر التوضيح اه بن . قوله : ( لا بحقي ) أي إلا بعد أخذ حقي ، ومثله حتى أستوفي حقي أو حتى أقبض حقي . قوله : ( وفرط ) أي في القبض عليه حتى فر منه . قوله : ( فبمجرد قبول الحوالة يحنث ) أي ولو لم تحصل مفارقة من الغريم لأنها بمنزلة المفارقة ولو قبض الحق بحضرة الغريم ، وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة وعدم الاكتفاء بها خلاف عرف مصر الآن من الاكتفاء بها ، ومعلوم أن الايمان مبنية على العرف . قوله : ( إلا أن ينوي ) أي بقوله : إلا بحقي ، وكذا إذا صرح به بأن قال : لا فارقتك أو فارقتني ولي عليك حق فإنه يبر بالحوالة . قوله : ( وحنث إن لم يكن له نية ) أي ولا قرينة ولا بساط . قوله : ( نشأ بعد اليمين ) أي وأما الفرع السابق عليه فقد فارق قبل الحكم . قوله : ( من هكذا الطلع ) ليست من متعلقة بآكل بل الجار والمجرور صفة لمحذوف للعلم به أي لا آكل شيئا من هذا الطلع ، والشئ شامل للطلع وما تولد منه ، وحينئذ ظهر الفرق بين الاتيان بمن وعدم الاتيان بها وقد أشار الشارح لذلك في حله للمتن . قوله : ( فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه ) أي فيحنث بكل فرع تقدم لتلك النخلة أو الشاة بكل ما نشأ عنهما لأنه لم يخص اللبن أو الطلع الحاضر بالإشارة بل أطلق فيهما وجعل الإشارة للنخلة والشاة ، وليس المراد أنه